كشف المتخصص في الشؤون الفلسطينية آفي يسسخروف عن قلق متزايد داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة، مشيراً إلى أن حركة حماس تظهر مؤشرات واضحة على استعادة سيطرتها الميدانية وقدرتها على الحكم. ووفقاً للتحليل، تسعى الحركة في المرحلة القادمة إلى تجنيد آلاف المقاتلين الجدد وإعادة تفعيل خطوط إنتاج الأسلحة، مما يضع حكومة الاحتلال أمام تحديات استراتيجية معقدة في ظل التوقعات الدولية بانتهاء الحرب.
وتساءل الكاتب عن مدى قدرة الحكومة الإسرائيلية على التعامل مع الواقع الجديد، محذراً من العودة إلى وهم ما قبل 7 أكتوبر، حيث كانت تُبنى السياسات على فرضية ردع الحركة. وأكد أن فشل خطط تفكيك سلاح حماس قد يؤدي إلى نشوء جيش حرب عصابات أكثر تنظيماً وخطورة في المستقبل القريب، مشدداً على ضرورة استثمار الوضع سياسياً بدلاً من الانجرار وراء شعارات الردع التي لا تعكس الواقع على الأرض.
وعلى الصعيد الداخلي، أشار يسسخروف إلى أن الانقسام في المجتمع الإسرائيلي لم يلتئم، بل تفاقم في الآونة الأخيرة، مستشهداً بتصرفات رئيس الكنيست وتجاهله للمؤسسات القضائية. واختتم بالتأكيد على أن تحقيق مصالحة وطنية حقيقية يتطلب تشكيل لجنة تحقيق رسمية لكشف ملابسات الفشل الأمني والسياسي الذي حدث في 7 أكتوبر والسنوات التي سبقتها، لضمان عدم تكرار الانهيار.





