كشف الكاتب السياسي في صحيفة هآرتس، غيدي فايتس، عن تفاصيل رسالة متبادلة بين بنيامين نتنياهو وشخصية دولية رفيعة عام 2016، حيث نصحه الضيف حينها بتبني نهج شمعون بيريز في السلام لضمان وداع لائق، إلا أن نتنياهو رفض ذلك معتبراً أن هذا المسار يعني نهاية الدولة. وبعد 9 سنوات، يرى فايتس أن نتنياهو لم يكتفِ برفض السلام، بل دفع إسرائيل نحو مسار جنازتها، مما جعل الغرب يشكك في شرعية وجودها.
ويشير التحليل إلى أن نتنياهو اعتمد طوال مسيرته خطاباً داروينيًا يقدس القوة، لكنه أثبت في الواقع ضعفاً في القيادة وتخبطاً في اتخاذ القرارات، خاصة فيما يتعلق بصفقات تبادل الأسرى التي خضع فيها لضغوط ائتلافه المتطرف أو لتهديدات ترامب. كما اعتبر الكاتب أن الانقلاب السياسي الذي قاده نتنياهو لإنقاذ نفسه من الملاحقة القضائية كان الخطيئة التي شجعت حماس على الهجوم، إلى جانب إحباطه المتعمد لأي حل سياسي وتعميق الانقسام الفلسطيني.
ويختتم فايتس بأن نتنياهو نجح فقط في البقاء السياسي الشخصي، بينما أضعف الدولة ومؤسساتها. ويؤكد أن رحيله بات ضرورة ملحة، محذراً في الوقت ذاته من أن خلفاءه إذا استمروا في تجاهل حل النزاع الوطني، فإنهم سيساهمون بدورهم في حمل تابوت إسرائيل.





