كشفت تقارير تحليلية في صحيفة معاريف عن تحولات جوهرية في المشهد الإقليمي، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض واقع سياسي جديد عبر قمة شرم الشيخ. وتشير المعطيات إلى أن ترامب دفع باتجاه مشاركة إسرائيلية في القمة، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعتذر عن الحضور، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة أدت إلى تقليص النفوذ الإسرائيلي في صياغة ترتيبات الأمن والإعمار للمرحلة القادمة.
ويرى مراقبون أن غياب إسرائيل عن هذه الطاولة جعلها خارج دائرة التأثير المباشر، حيث باتت القوى الإقليمية والدولية هي من يحدد بنود الحكم والترتيبات الميدانية. هذا التطور يعكس تراجع قدرة تل أبيب على فرض شروطها، في وقت تمضي فيه القافلة الدبلوماسية الدولية دون انتظار لمواقفها أو تحفظاتها الداخلية.
وعلى الصعيد الداخلي، تواجه إسرائيل تداعيات سياسية وقضائية معقدة؛ إذ يرى محللون أن المماطلة في التفاعل مع المسارات الإقليمية قد تؤدي إلى عزلة دبلوماسية وتجميد لمسارات التطبيع. كما أن الانشغال بالمعارك الائتلافية والوضع القضائي الداخلي يضعف من قدرة الحكومة على المناورة الخارجية، مما يجعلها في وضع لا تحسد عليه أمام إيقاع البيت الأبيض والقاهرة والرياض المتسارع.





