أثار اختيار مواقع انتشار قوات الاحتلال على طول ما يعرف بـ الخط الأصفر في قطاع غزة حالة من الاستياء في أوساط الضباط والجنود. وأكد عدد من المقاتلين أن بعض النقاط العسكرية تفتقر إلى التحصين اللازم، حيث تتمركز القوات في مناطق منخفضة تكشفها المباني الفلسطينية المجاورة، مما يجعلها عرضة لعمليات القنص وجمع المعلومات الاستخبارية.
وأشار ضباط ميدانيون إلى أن بعض المواقع اختيرت بشكل عشوائي، مقترحين التراجع بضع خطوات نحو نقاط أكثر أماناً لتعزيز القدرة الدفاعية. وأوضح الجنود أن هناك تردداً في إجراء تغييرات هندسية أو هدم مبانٍ محيطة لتأمين المواقع، نظراً لحساسية الوضع الراهن وتأجيل القرارات الكبرى لما بعد ملف الأسرى، مكتفين بالاعتماد على وسائل تحصين مؤقتة كالجدران الإسمنتية.
في المقابل، نفى جيش الاحتلال هذه الانتقادات، مشدداً على أن توزيع القوات جاء بناءً على نقاشات معمقة ووفقاً للخطوط التي حددها المستوى السياسي. ومع ذلك، لم تستبعد مصادر عسكرية إجراء تعديلات ميدانية محدودة في المناطق الخاضعة للسيطرة العملياتية، بما يتماشى مع المعطيات الميدانية والاتفاقات القائمة.





