أكد الكاتب الإسرائيلي حايم ليفنسون في صحيفة هآرتس أن الحرب في غزة تقترب من نهايتها دون أن ينجح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تغيير وجه الشرق الأوسط كما وعد. وأشار ليفنسون إلى أن الفوضى الإقليمية لا تزال قائمة، بينما حافظت حركة حماس على بنيتها التنظيمية وقيادتها، مؤكداً أنها ستظل لاعباً أساسياً في المشهد الفلسطيني بعد الحرب.
ويرى الكاتب أن حماس حققت إنجازين استراتيجيين يمثلان أهداف يحيى السنوار الأصلية؛ أولهما إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية بعد أن كان نتنياهو يسعى لدفنها وتجاوزها عبر اتفاقيات إقليمية. وقد أدى ذلك إلى عزلة سياسية لإسرائيل في أوروبا الغربية، بالتزامن مع بروز أفق دولي لحل الدولتين.
أما الإنجاز الثاني فهو ملف الأسرى، حيث نجحت حماس في تحقيق ما عجزت عنه السلطة الفلسطينية، وهي توشك على إفراغ السجون الإسرائيلية من المعتقلين الفلسطينيين. ويخلص التحليل إلى أن إسرائيل أثبتت ضعفها في ترجمة العمليات العسكرية إلى مكاسب سياسية، غارقة في صراعات سياسييها وعجزهم عن اتخاذ قرارات حاسمة، بينما أثبتت حماس قدرة أكبر على قراءة المزاج الدولي وتحويل الميدان إلى مكاسب سياسية.





