كشف الكاتب السياسي جاكي حوري في صحيفة هآرتس أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة جاء نتيجة ضغوط أمريكية مباشرة مارسها الرئيس دونالد ترامب، بعد مفاوضات مكثفة في شرم الشيخ لم تكن تشير إلى أي اختراق حتى اللحظات الأخيرة. وأكد حوري أن الاتفاق تم توقيعه بشكل مستعجل دون حسم تفاصيل جوهرية، مثل قوائم الأسرى أو آليات المراقبة الدائمة.
وتشير المعطيات إلى أن الاتفاق يركز على الخطوط العريضة كإطلاق سراح الأسرى وإدخال المساعدات، مع بقاء مستقبل القطاع والحل السياسي غامضاً تماماً. وفي حين يسعى نتنياهو لتسويق الاتفاق كإنجاز سياسي، يتبنى اليمين المتطرف في حكومته موقفاً حذراً، معتبراً إياه تهدئة تكتيكية لا التزاماً استراتيجياً.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن تحرك ترامب يأتي في سياق رغبته في تحقيق إنجاز سياسي سريع قبيل إعلان جائزة نوبل للسلام، مما يضع مصير الاتفاق رهناً بمدى استمرارية الاهتمام الأمريكي. وفي غزة، استقبل السكان وقف القصف بمشاعر مختلطة بين الارتياح الشعبي والخشية من هشاشة الاتفاق، بانتظار اختبار التنفيذ الفعلي على الأرض في ظل غياب ضمانات واضحة للمرحلة المقبلة.





