شهدت الأيام الماضية تطورات لافتة في العلاقة بين وزير حرب الاحتلال إسرائيل كاتس ورئيس أركان جيشه، حيث أبلغ الأخير السكرتير العسكري للوزير، العميد غاي مركيزنو، باستبعاده من الترشح لمنصب لواء أو ملحق عسكري في واشنطن في المرحلة الراهنة. ورغم إشادة رئيس الأركان بمركيزنو، إلا أنه أكد وجود مرشحين آخرين، وعلى رأسهم العميد تال بوليتيس لمنصب الملحق العسكري.
يأتي هذا القرار في ظل أزمة ثقة متبادلة، حيث يعطل وزير الحرب المصادقة على تعيينات عسكرية يدعمها رئيس الأركان، مثل تعيين العميد عومر تيشلر قائداً لسلاح الجو، واللواء إيال هرئيل قائداً لسلاح البحر. ويتمسك كاتس بمعيار يمنع ترقية أي ضابط شغل منصباً قيادياً خلال أحداث 7 أكتوبر، وهو ما أدى فعلياً إلى تجميد مسارات وظيفية لعدد من القادة العسكريين.
وتشير التقديرات إلى أن ملف قيادة سلاح الجو خلفاً للواء تومر بار سيكون الاختبار القادم لهذه الأزمة. وبينما يصر رئيس الأركان على ترشيح تيشلر نظراً لخبرته العملياتية وسجله المهني، يواجه هذا التوجه عقبة المعايير التي فرضها الوزير، مما يضع المؤسسة العسكرية أمام حالة من الجمود في التعيينات الاستراتيجية الحساسة.





