يتبع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تكتيكاً يعتمد على الغموض وتعدد الصيغ في التعامل مع ملف صفقة تبادل الأسرى، وذلك في مسعى لإدارة الضغوط الداخلية. وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو يحرص على تقديم وعود شفهية متباينة لشركائه السياسيين ولعائلات القتلى، لضمان تمرير الصفقة دون الحاجة إلى شبكة أمان من المعارضة، مستنداً إلى أغلبية داخل وزراء الليكود.
وفي سياق متصل، تواجه الحكومة انتقادات حادة من وزراء مثل أوريت ستروك، التي حذرت من أن الصفقة قد تؤدي إلى واقع أمني خطير، بينما يواصل نتنياهو احتواء حلفائه مثل بن غفير وسموتريتش عبر تعهدات بعدم السماح للسلطة الفلسطينية أو حماس بإدارة القطاع مستقبلاً، مع التأكيد على العودة للقتال في حال فشل تحرير الأسرى ضمن المهلة المحددة.
وعلى الصعيد الميداني، تستعد بعثة إسرائيلية تضم مسؤولين من الشاباك والموساد للتوجه إلى مصر لاستئناف المفاوضات المكثفة مع الوسطاء. وتستند هذه التحركات إلى تفاهمات بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يركز الجانب الإسرائيلي على مبدأ الأسرى أولاً، مع تأجيل انضمام وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى حين الوصول إلى مراحل الحسم النهائي للاتفاق.





