أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد دراسات الأمن القومي تراجعاً مستمراً في ثقة الجمهور الإسرائيلي بالحكومة، حيث تراوحت نسب التأييد بين 26% و30% فقط على مدار عامين من الحرب. وأشار الاستطلاع إلى أن 7 من كل 10 إسرائيليين يعبرون عن عدم رضاهم عن أداء الحكومة في إدارة المعارك، مؤكدين أن الحرب ساهمت في تقويض ثقتهم بالقيادة السياسية بشكل أكبر.
في المقابل، حافظ الجيش الإسرائيلي على مكانة أفضل نسبياً في الرأي العام، حيث أبدى 6 من كل 10 مستطلعين رضاهم عن إدارته للحرب. ومع ذلك، سجل الاستطلاع انخفاضاً ملحوظاً في ثقة الجمهور بقدرة المؤسسة العسكرية على التحقيق واستخلاص الدروس، إذ تراجعت هذه النسبة من 65% في أكتوبر 2023 إلى 40% في سبتمبر 2025. كما أعرب 56% من المستطلعين عن شكوكهم في جاهزية الجيش لحماية المستوطنات في الضفة الغربية.
وتشير البيانات إلى تحول لافت في أولويات القلق لدى الإسرائيليين؛ فمع استمرار أمد الحرب، تراجعت المخاوف من التهديدات الأمنية الخارجية لصالح التوترات الداخلية التي باتت تشكل مصدر قلق لـ 61% من المشاركين. وتعكس هذه النتائج حالة من الانقسام العميق وانعدام الثقة في المؤسسات الرسمية، في وقت تواجه فيه الدولة قرارات مصيرية.





