كشف الوزير في وزارة مالية الاحتلال، زئيف إلكين، عن فشل ذريع في خطط إعادة المستوطنين إلى بلدات شمال فلسطين المحتلة. وأكد إلكين أن الرسائل السلبية التي روج لها رؤساء السلطات المحلية، لا سيما في مستوطنة المطلة، ساهمت بشكل مباشر في ترسيخ حالة النزوح، حيث أعلن بعض المسؤولين صراحة عن عدم تقديم خدمات للعائدين قبل حلول الصيف، مما دفع العائلات للاستقرار في مناطق بديلة.
وأشار إلكين إلى تداعيات ديموغرافية ملموسة، حيث أغلقت مدارس أبوابها لغياب التلاميذ، وتم دمج رياض الأطفال نتيجة انخفاض أعداد الأطفال، وهو ما يعكس تحولاً ديموغرافياً قد يصبح دائماً. وانتقد إلكين الأداء الحكومي واصفاً إياه بالبيروقراطية التافهة التي لا ترقى لحجم الحدث، معتبراً أن الخلافات القانونية حول تعريف خط المواجهة تعيق أي تقدم في خطط الإعمار.
كما تطرق إلكين إلى الصراعات داخل الحكومة، موضحاً أن عدداً من الوزارات رفضت تخصيص ميزانيات للشمال، واشترط بعض الوزراء الحصول على تمويل إضافي لقطاعاتهم مقابل الموافقة على تحويل الأموال للمناطق المتضررة. ورغم موافقة وزير التعليم يوآف كيش لاحقاً على تخصيص مئات ملايين الشواكل لبرنامج تعليمي، إلا أن حالة الإحباط لا تزال تهيمن على المشهد في ظل غياب رؤية حكومية موحدة.





