أظهر تقرير حديث صادر عن المعهد الوطني لبحوث سياسات الصحة في كيان الاحتلال، ضمن البرنامج الوطني لمؤشرات جودة طب المجتمع لعام 2024، مؤشرات مقلقة حول الحالة النفسية للمستوطنين. فقد سجلت البيانات ارتفاعاً بنسبة 4% في استهلاك الأدوية المضادة للاكتئاب والقلق، حيث وصل المعدل إلى 675 وصفة طبية لكل ألف شخص، مقارنة بـ650 وصفة في العام السابق.
وتصدرت مدن مثل تل أبيب وحيفا قائمة المناطق الأكثر استهلاكاً لهذه العقاقير، بينما شهدت مناطق غلاف غزة والنقب الغربي قفزات حادة في الطلب على الأدوية النفسية، مما يعكس حجم الصدمة والضغط النفسي الذي يعيشه المستوطنون منذ أحداث 7 أكتوبر. كما أشار التقرير إلى تباين في الاستهلاك بناءً على النوع الاجتماعي، حيث بلغت معدلات استخدام النساء لمضادات الاكتئاب 802 وصفة لكل ألف امرأة، مقابل 529 للرجال.
وفي سياق متصل، وعلى الرغم من تسجيل انخفاض طفيف بنسبة 0.5% في استهلاك المهدئات وأدوية النوم، إلا أن مستويات استخدامها لا تزال مرتفعة بشكل لافت في مدن مثل عسقلان وحولون. وأكد التقرير أن الفئات ذات الدخل المنخفض هي الأكثر اعتماداً على هذه المهدئات، مما يبرز ترابط الأزمات الاقتصادية والاجتماعية مع التدهور النفسي الذي يشهده المجتمع في ظل استمرار الحرب.





