تتزايد المخاوف في الأوساط الإسرائيلية من التواجد العسكري المصري المكثف في سيناء، حيث يرى مراقبون أن هذا الانتشار، الذي يتضمن مدرعات وأنفاقاً عسكرية وتوسيعاً لمسارات المطارات، يشكل تهديداً وجودياً يتطلب معالجة فورية. وتأتي هذه المخاوف في ظل توترات إقليمية، مع اتهامات للقاهرة بمنع قوات المراقبة الدولية من ممارسة مهامها في التفتيش والاستطلاع الجوي منذ اندلاع الحرب في غزة.
وفي هذا السياق، أثار قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة إيلي كوهين بدراسة اتفاقيات الغاز مع مصر جدلاً واسعاً، خاصة في ظل المصالح الاقتصادية الضخمة التي تشمل شركة شفرون الأميركية وشركات إسرائيلية، حيث تقدر قيمة الصفقة بـ 35 مليار دولار. ويرى معارضون أن هذه المصالح المالية لا ينبغي أن تطغى على الاعتبارات الأمنية، محذرين من تكرار سيناريوهات تاريخية تجاهلت فيها القيادة الإسرائيلية انتهاكات الاتفاقيات قبل اندلاع حروب سابقة.
وتطالب الأصوات الإسرائيلية بضرورة تدخل الولايات المتحدة، بصفتها الضامن لاتفاقية السلام منذ عام 1979، لإلزام مصر بتنفيذ التزاماتها الأمنية. وتشدد هذه المطالبات على أن موثوقية واشنطن كقوة عظمى باتت على المحك، مؤكدة أن أمن الكيان يجب أن يتقدم على أي مكاسب اقتصادية من صادرات الغاز، مع التلويح بالبحث عن أسواق بديلة إذا استمرت المخاوف الأمنية.





