انتقد اللواء احتياط في الجيش الإسرائيلي إسحاق بريك السياسات العسكرية والسياسية المتبعة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ساهم لسنوات في تعزيز قدرات حماس عبر تسهيل الأموال القطرية، بينما عمل في الوقت ذاته على تقليص حجم الجيش البري بناءً على تصورات خاطئة حول طبيعة الحروب الحديثة. وأكد بريك أن الجيش يعاني اليوم من نقص في القوات والتدريب، مما يجعله عاجزاً عن الحسم العسكري.
وأوضح بريك أن الروايات الرسمية حول تدمير الأنفاق والقضاء على مقاتلي حماس هي شعارات مضللة، مشدداً على أن نسبة الأنفاق المدمرة لا تتجاوز 10%، وأن حماس لا تزال تدير حرب عصابات فعالة من تحت الأرض. واعتبر أن أسلوب الغارات المتكررة الذي يتبعه الجيش أدى إلى استنزاف القوات دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وحذر بريك من خطة إعادة احتلال مدينة غزة، واصفاً إياها بـ "الفخ المميت" للجنود والأسرى. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين، مما قد يتسبب في عزلة دولية لإسرائيل وفقدان الدعم الغربي، فضلاً عن تدهور الأوضاع الداخلية في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم.
وختم بريك بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في الشعارات، بل في إعادة بناء الجيش البري وتطوير تقنيات متخصصة للتعامل مع شبكة الأنفاق المعقدة، محذراً من أن تجاهل حدود القدرات العسكرية سيقود إسرائيل إلى دفع ثمن باهظ يشبه تجارب تاريخية قاسية.





