حذر الكاتب الإسرائيلي آفي يسخروف من مغبة توسيع العمليات البرية في مدينة غزة، معتبراً أن الإصرار على تكرار الأفعال ذاتها مع توقع نتائج مختلفة يمثل حالة من الجنون الاستراتيجي. وأشار في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن القناعة لدى كبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل هي أن العودة إلى أحياء سبق القتال فيها لن تغير مسار الحرب، خاصة في ظل احتفاظ المقاومة بقدرتها على المناورة والمبادرة.
وأكد يسخروف أن العمليات الموسعة لن تؤدي إلى استسلام حماس أو تحرير الأسرى، بل ستتسبب في خسائر بشرية إضافية في صفوف الجيش الإسرائيلي، وتفاقم الأزمات الإنسانية، وتزيد من حدة الانتقادات الدولية غير المسبوقة. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يفتقر إلى خطة واقعية لما بعد العملية، حيث تعود عناصر المقاومة للتموضع فور انسحاب القوات، وهو ما يكرس فشل التجارب السابقة.
وخلص الكاتب إلى أن حكومة نتنياهو تروج لهذه العمليات كحل سحري لأغراض سياسية داخلية تهدف إلى ضمان بقاء الائتلاف الحكومي ودعم أحزاب اليمين المتطرف، وليس لتحقيق نصر عسكري حقيقي. وأشار إلى أن استمرار الحرب بات وسيلة بحد ذاتها، في ظل غطاء أمريكي مستمر، مما يجعل الحكومة غير مكترثة بالرأي العام الدولي أو الداخلي، رغم إدراكها بأن هذه الخطوات لا تقرب نهاية الحرب ولا تضمن استعادة المحتجزين.





