أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بوجود تآكل هائل في قواته البشرية ومعداته العسكرية، وذلك بعد مرور قرابة عامين على اندلاع حرب السيوف الحديدية. ورغم محاولات المؤسسة العسكرية تعويض هذا النقص عبر صفقات شراء وتجهيز واسعة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تحديات لوجستية معقدة تعيق جاهزية القوات للعمليات القادمة في قطاع غزة.
وتشير المعطيات إلى خروج عشرات الجرافات الثقيلة عن الخدمة بشكل كامل نتيجة تعرضها لإصابات مباشرة بصواريخ مضادة للدروع وعبوات ناسفة. وفي هذا السياق، تواجه عمليات استبدال هذه المعدات عقبات إضافية؛ حيث إن الجرافات التي أفرجت عنها الإدارة الأمريكية مؤخراً لن تدخل الخدمة القتالية قبل عدة أشهر، نظراً للحاجة الملحة لتصفيحها وتجهيزها ميدانياً.
إلى جانب أزمة الجرافات، يعاني جيش الاحتلال من فجوات حادة في قطع غيار الدبابات، ناتجة عن القيود التي فرضتها ألمانيا على توريد المعدات العسكرية. هذه التراكمات اللوجستية تضع الجيش أمام مأزق حقيقي، حيث لا تزال المعدات الجديدة غير جاهزة للعمليات الميدانية المرتقبة في غزة، مما يفاقم من صعوبة الموقف العسكري للاحتلال في ظل استمرار الحرب.





