تواجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أزمة متصاعدة إثر تسرب كميات ضخمة من الأسلحة النوعية من مخازن الجيش إلى منظمات الجريمة. وأظهرت وثيقة استخبارية قُدمت للمفتش العام للشرطة داني ليفي، تحول هذه الظاهرة إلى تهديد وجودي، حيث باتت العصابات تمتلك أسلحة كاسرة للتوازن كانت مخصصة لميادين القتال، بما في ذلك صواريخ لاو وRPG وقذائف وعبوات ناسفة.
وتشير المعطيات إلى قفزة حادة في أعداد المضبوطات منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر 2023؛ إذ ارتفعت حالات ضبط القنابل اليدوية من 172 عام 2023 إلى 590 في عام 2024، كما سجلت حالات إلقاء القنابل ارتفاعاً دراماتيكياً من 75 إلى 900 حالة في الفترة ذاتها. وتؤكد الوثيقة أن القواعد العسكرية ومناطق التجمع تحولت إلى أرض خصبة للسرقات بسبب غياب الرقابة والحراسة الفعالة.
وفي الوقت الذي تحذر فيه قيادات الشرطة من فقدان السيطرة على هذا التدفق المستمر للسلاح، توجه مصادر شرطية انتقادات لاذعة لغياب المحاسبة داخل المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن الفجوة بين التحذيرات والواقع الميداني تتسع باستمرار. وفي المقابل، يكتفي جيش الاحتلال بالتأكيد على خطورة هذه الحوادث والادعاء بالعمل على منعها، وسط مخاوف حقيقية من استخدام هذه الترسانة العسكرية في مواجهات داخلية مستقبلية.





