تواجه وزارة الدفاع الأميركية ضغوطاً متزايدة لتجديد مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية، بعد أن قدمت للكونغرس طلبات تمويل طارئة بقيمة 3.5 مليار دولار. تأتي هذه الخطوة لتغطية تكاليف منظومات الدفاع التي نُشرت في المنطقة منذ أكتوبر 2023، لحماية إسرائيل من الهجمات المتعددة الساحات، بما في ذلك التصدي للهجوم الإيراني في أبريل 2024.
وتشير وثائق البنتاغون إلى أن وتيرة استهلاك الصواريخ، لا سيما طراز SM-3 ومنظومات ثاد، تفوق بكثير قدرات الإنتاج الحالية. ففي العام الماضي، لم يُنتج سوى 11 صاروخاً من طراز ثاد، بينما استهلكت القوات الأميركية نحو ربع مخزونها التشغيلي خلال فترة وجيزة. ويحذر خبراء من أن هذا الوضع يضعف القدرة الردعية الأميركية في ساحات أخرى، مثل مواجهة الصين، خاصة وأن تكلفة الصاروخ الواحد تصل إلى 12 مليون دولار.
تتجاوز هذه الطلبات التمويلية المساعدات العسكرية المباشرة التي قُدرت بـ 4 مليارات دولار منذ بدء الحرب. وفي حين يخطط البنتاغون لتوسيع خطوط الإنتاج بحلول عام 2026، يظل القلق سيد الموقف في واشنطن بشأن استدامة هذا الدعم. ويؤكد مسؤولون عسكريون سابقون أن الالتزام تجاه إسرائيل بات يفرض تكلفة باهظة على جاهزية الجيش الأميركي، مما يثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على الموازنة بين حماية حليفتها والحفاظ على أمنها القومي.





