تتداول أوساط سياسية تفاصيل حول مفاوضات تطبيع تجري بين دمشق وتل أبيب، حيث يطرح الجانب السوري شروطاً تتعلق باستعادة أجزاء من هضبة الجولان المحتلة. وبحسب مصادر مقربة من أحمد الشرع (الجولاني)، فإن دمشق ترفض مبدأ السلام المجاني، وتطالب باستعادة ثلث مساحة الجولان على الأقل، مع طرح سيناريوهات تتضمن احتفاظ إسرائيل بمناطق استراتيجية أو استئجار أراضٍ سورية لمدة 25 عاماً.
وتتضمن المقترحات المطروحة على طاولة التفاوض أبعاداً إقليمية تتجاوز الحدود السورية، حيث أشار المصدر إلى إمكانية تسليم مدينة طرابلس اللبنانية ومناطق في شمال لبنان وسهل البقاع إلى السيادة السورية، معتبراً إياها مناطق اقتطعت تاريخياً خلال فترة الانتداب الفرنسي. وترتبط هذه التسوية، وفقاً للمصدر، بصفقة مياه إقليمية تشمل تركيا، تتيح لإسرائيل تمديد خط أنابيب لنقل المياه من نهر الفرات.
وفي سياق التنسيق الأمني، أكد المصدر وجود قنوات اتصال مباشرة بين الجولاني وإسرائيل لضبط الأوضاع في جنوب سوريا، مشدداً على أن استعادة أجزاء من الجولان تعد ضرورة لكسب التأييد الشعبي المحلي. كما أوضح المصدر أن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا يظل ملفاً منفصلاً عن مسار التطبيع مع تل أبيب، ولا يمكن اعتباره جزءاً من ثمن السلام.





