كشفت صحيفة هآرتس عن لجوء المستوى السياسي في إسرائيل إلى تسريب تقديرات مبالغ فيها حول حجم الخسائر البشرية المتوقعة قبل بدء الهجوم على إيران، حيث تراوحت التوقعات بين 800 و4000 قتيل. وتهدف هذه الخطوة إلى تصوير الحصيلة الفعلية التي بلغت 29 قتيلاً كإنجاز عسكري، في محاولة للتغطية على حجم الدمار الحقيقي الذي خلفته الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وفي سياق التخطيط العسكري، اقترح الجيش الإسرائيلي التركيز على معركة قصيرة الأمد تستهدف البرنامج النووي ومنشآت الصواريخ، مستبعداً هدف إسقاط النظام. ومع ذلك، نفذت إسرائيل ضربات وُصفت بغير الضرورية استراتيجياً، مثل استهداف سجن إيفين وميدان فلسطين، وهي عمليات لم تحقق أهدافها الرمزية أو الاستراتيجية.
وعلى صعيد المشاورات الداخلية، شهد اجتماع الكابينت انقساماً بين وزراء طالبوا بتوسيع رقعة الحرب لإضعاف النظام الإيراني، وبين موقف الجيش الذي حذر من التورط في مغامرات غير محسوبة. وانتهت هذه الجدالات بمفاجأة تمثلت في إعلان وقف إطلاق النار عبر تغريدة للرئيس ترامب، مما أثار شكوكاً بين الوزراء حول علم نتنياهو المسبق بالاتفاق وتجاهله لإطلاعهم على تفاصيله.





