مع مرور 600 يوم على أحداث 7 أكتوبر، تتصاعد الضغوط الشعبية داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه حكومة بنيامين نتنياهو، التي تواصل رفضها تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على أسباب الإخفاق الأمني الكبير. ويأتي هذا الرفض في وقت تصر فيه عائلات القتلى والأسرى على ضرورة كشف الحقائق ومحاسبة المقصرين، معتبرين أن الوقت قد حان لتحقيق العدالة.
وأظهر استطلاع حديث أجراه معهد ميدجام، وشمل قرابة 1000 مشارك، أن 73% من الإسرائيليين يؤيدون تشكيل لجنة تحقيق حكومية وفقاً للقانون، يرأسها قاضٍ سابق في المحكمة العليا. وتكشف الأرقام أن هذا المطلب يحظى بتأييد واسع حتى بين ناخبي اليمين، حيث أيد 64% منهم هذا التوجه، بينما لم تتجاوز نسبة تأييد تشكيل لجنة سياسية يقترحها نتنياهو 17%.
وفيما يبرر رئيس الوزراء رفضه بظروف الحرب، يرى 64% من المستطلعة آراؤهم أن دوافع الحكومة سياسية بحتة تهدف للهروب من المسؤولية، بينما اعتبر ربع المشاركين فقط أن الأسباب واقعية. وتؤكد هذه النتائج أن ملف التحقيق سيشكل محوراً رئيسياً في الحملات الانتخابية المقبلة، حيث يعتزم الناخبون جعل موقف الأحزاب من هذه القضية معياراً أساسياً في صناديق الاقتراع.





