شهد الموقف السياسي لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تحولاً لافتاً، حيث انتقل من التهديد بالاستقالة من الحكومة حال دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، إلى دعم هذه الخطوة علناً خلال اجتماع الكابينت الأخير. هذا التحول جاء في أعقاب ضغوط دولية متزايدة وتحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في القطاع.
وتشير المعطيات إلى إبرام اتفاق ضمني بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وسموتريتش، يقضي بالمصادقة على إقامة مئات الوحدات السكنية في بؤر استيطانية ومزارع بالضفة الغربية، مع تخصيص ميزانيات إضافية لوزارة أورييت ستروك لتنفيذ هذه المشاريع. وتتحدث تقارير إعلامية عن نية الحكومة المصادقة على إنشاء 22 مستوطنة جديدة استجابةً لمطالب سموتريتش.
وخلال جلسة الكابينت، قدم منسق أعمال الحكومة في المناطق اللواء غسان عليان إحاطة حول آليات إدخال المساعدات، معترفاً بصعوبة ضمان عدم وصول أجزاء منها إلى حركة حماس. ورغم نفي مكتبي نتنياهو وسموتريتش وجود أي رابط بين ملف المساعدات والتوسع الاستيطاني، إلا أن تزامن القرارات أثار استغراب العديد من الحاضرين في الجلسة، خاصة في ظل التناقض الحاد بين تصريحات سموتريتش السابقة وموقفه الحالي.




