كشف الكاتب الإسرائيلي حاييم ليفنسون في صحيفة هآرتس عن محاولات أجراها رئيس السلطة السورية الجديدة، أحمد الشرع، للتقرب من إسرائيل عبر وسطاء، مبدياً رغبته في التزام اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974. ورغم هذه المساعي، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير رون ديرمر أي تواصل، محاولين دفع واشنطن لتبني موقف متشدد تجاه دمشق، إلا أن هذه الجهود اصطدمت بواقع سياسي أمريكي جديد.
وأشار التقرير إلى أن اللوبي الإسرائيلي في واشنطن فقد بريقه وتأثيره التاريخي، حيث بات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمنح أولوية كبرى للمصالح السعودية. وتجلى ذلك في رفع العقوبات عن سوريا بطلب من ولي العهد محمد بن سلمان، وتوقيع صفقات أسلحة متطورة مع دول الخليج، مما ينهي عملياً التزام واشنطن بالحفاظ على التفوق الاستراتيجي النوعي لإسرائيل.
وفي ظل هذه المتغيرات، بات الموقف الإسرائيلي في واشنطن هامشياً، لا سيما في الملف الإيراني. إذ تسعى القوى الخليجية إلى تجنب أي صراع إقليمي قد يهدد استقرارها الاقتصادي، وهو توجه يجد صدى إيجابياً لدى الإدارة الأمريكية الحالية، مما يضع إسرائيل في زاوية ضيقة بعيداً عن مراكز صنع القرار المؤثرة في العاصمة الأمريكية.




