اعتبر معلق الشؤون السياسية في صحيفة معاريف، بن كسبيت، أن دونالد ترامب يمثل العقاب الأبلغ لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. ووصف كسبيت ترامب بأنه نسخة أكثر تطرفاً وتأثيراً من نتنياهو، مؤكداً أن الأخير اعتاد على التعامل مع رؤساء أمريكيين مثل أوباما وبايدن عبر أساليب المماطلة والالتفاف، بينما يفتقر ترامب للصبر تجاه هذه التكتيكات.
وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو يواجه واقعاً جديداً مع ترامب، حيث يتجاوز الأخير نتنياهو في اتخاذ قرارات حاسمة، مثل المفاوضات المباشرة مع حماس أو الحوثيين أو إيران، مما يترك نتنياهو في موقف المتفرج أو المهمش. وأوضح كسبيت أن نتنياهو، الذي يفضل التحالف مع بن غفير وسموتريتش، بات رهينة لسياسات متطرفة تمنعه من الانخراط في النظام الإقليمي الجديد الذي ترسمه واشنطن.
وختم كسبيت تحليله بالتأكيد على أن القواعد التقليدية التي كانت تحكم العلاقة بين واشنطن وتل أبيب قد تغيرت. فبينما كان الرؤساء السابقون يلتزمون بخطوط حمراء تجاه إسرائيل، يتبع ترامب نهجاً غير متوقع قد يغير مسار الأمور في أي لحظة. وحذر الكاتب من أن استمرار نتنياهو في نهجه الحالي يقود إسرائيل نحو كارثة محققة، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل السياسي.




