كشفت صحيفة معاريف عن وجود اتصالات هادئة وغير معلنة بين إسرائيل وسورية، توجت بلقاء عقد في أبو ظبي بتاريخ 13 نيسان/أبريل الماضي، ضم مسؤولين أمنيين إسرائيليين سابقين وقيادات سورية. ويأتي هذا التحرك في ظل تقاطع مصالح أمنية، حيث يسعى الجانب السوري لضمان استقرار نظامه، بينما تهدف إسرائيل إلى منع وصول ميليشيات معادية إلى المناطق الحدودية.
وتتركز المباحثات حول الترتيبات الأمنية في منطقة جبل الشيخ، التي تُعد موقعاً استراتيجياً للرصد والمراقبة. وتتضمن المقترحات المطروحة تسوية صامتة تمنح إسرائيل حق التدخل لمنع وجود أي قوى معادية في مرتفعات الجولان، مقابل التزام سوري بعدم استهداف المكونات الدرزية والكردية، لضمان استقرار المنطقة الحدودية.
ويرى مراقبون إسرائيليون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، بهدف خلق محور عازل يواجه النفوذ الإيراني الممتد من لبنان عبر سورية والعراق وصولاً إلى دول الخليج. ومع ذلك، تبقى هذه الاتصالات محفوفة بالحذر، حيث تربط واشنطن وتل أبيب أي تقدم فعلي أو تخفيف للعقوبات بمدى جدية النظام السوري في تطبيق التفاهمات على أرض الواقع، بعيداً عن الوعود النظرية.




