تشهد الأوساط العسكرية والأمنية في الكيان الصهيوني حالة من الغليان، حيث تتوالى الرسائل الاحتجاجية الموقعة من آلاف الجنود والضباط في وحدات النخبة، بما في ذلك الطيارون، والمظليون، وعناصر سلاح المدرعات، ووحدة 8200، بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في الموساد والشاباك. يطالب هؤلاء بوقف فوري للقتال في قطاع غزة وإتمام صفقة لاستعادة الأسرى، مؤكدين أن استمرار الحرب لم يعد يحقق أهدافاً أمنية، بل يخدم أجندات سياسية وشخصية ضيقة.
وتعكس هذه العرائض، التي وقع عليها أكثر من 1600 جندي احتياط في وحدة المظليين ونحو 1500 من سلاح المدرعات، أزمة ثقة عميقة بين المؤسسة الأمنية والحكومة الحالية. ويرى الموقعون أن استمرار العمليات العسكرية يهدد حياة الأسرى والجنود على حد سواء، ويؤدي إلى تآكل حافز الخدمة في صفوف الاحتياط، مشددين على أن دعوتهم تأتي في إطار ممارسة حقهم كمواطنين لإنقاذ الأرواح وليس كعملية عصيان عسكري.
في المقابل، قوبلت هذه التحركات بهجوم حاد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصف الموقعين بـ"الأعشاب الضارة"، متهماً إياهم بالارتباط بجهات خارجية تهدف لإسقاط حكومته. وهدد نتنياهو بطرد أي جندي أو ضابط يحرض على العصيان، معتبراً أن هذه الرسائل تضعف الجبهة الداخلية وتخدم أعداء الكيان، في وقت تتسع فيه الفجوة بين القيادة السياسية والقواعد العسكرية والأمنية.





