وضع رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، المستوى السياسي أمام حقائق ميدانية قاسية، محذراً من وجود نقص حاد في القوى البشرية المقاتلة. وأكد زمير في اجتماعاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء أن الطموحات السياسية المطروحة لا يمكن ترجمتها إلى إنجازات عسكرية على أرض الواقع في ظل المعطيات الحالية.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن نسبة الاستجابة لاستدعاءات جنود الاحتياط في الوحدات القتالية لا تتجاوز 70 في المئة في أفضل الأحوال. كما أوضح زمير أن العمليات العسكرية ضد حماس تفتقر إلى مسار سياسي موازٍ، مما يهدد بتآكل أي إنجازات ميدانية، تماماً كما حدث في جولات سابقة، مشدداً على أن إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل قد تتطلب سنوات وتعبئة عشرات الآلاف من الجنود.
وفي سياق متصل، يفرض الجيش سياسة تعتيم إعلامي صارمة، مبرراً ذلك بضرورة منع جمع المعلومات من قبل العدو وتطبيق مبدأ التنفيذ قبل التصريح. وبينما تتزايد التحديات اللوجستية المتعلقة بمخزون الذخائر وجاهزية الآليات، تبرز تساؤلات حول غياب لجان التحقيق في أداء القيادات العسكرية، خاصة مع اعتراف زمير الضمني بأن حماس لم تُهزم، وهو ما يضع الحكومة أمام مأزق حقيقي في ظل تراجع الإجماع الداخلي وتلاشي ملف الأسرى من سلم الأولويات.





