يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لتحويل مدينة رفح والأحياء المحيطة بها إلى جزء من المنطقة العازلة، التي تمتد بين محور فيلادلفيا جنوباً وممر موراغ شمالاً. وتأتي هذه الخطوة، التي تشمل مساحة تقدر بنحو 75 كيلومتراً مربعاً، في إطار مساعي الاحتلال للسيطرة على مساحات واسعة من القطاع وتكرار سيناريو التدمير الممنهج الذي طال شمال غزة، بهدف ممارسة ضغوط إضافية على حركة حماس.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش بدأ بالفعل بتوسيع محور موراغ عبر تدمير المباني المحاذية له، حيث قد يصل عرض المحور إلى أكثر من كيلومتر واحد. وتتراوح التقديرات الأمنية بين فرض سيطرة عسكرية كاملة تمنع دخول المدنيين أو المضي قدماً في تدمير شامل للمباني، وهو ما يثير تساؤلات حول مصير مدينة رفح كلياً.
وفي سياق متصل، أعرب قادة وجنود في جيش الاحتلال عن استيائهم من استئناف العمليات في مناطق سبق تدميرها، مشيرين إلى غياب الأهداف الاستراتيجية الواضحة والمخاطر التي تهدد حياة الجنود نتيجة انهيار المباني. كما كشفت شهادات ميدانية عن اعتماد سياسة "المناطق الخضراء" التي تعني التدمير الكامل للمباني، وسط تحذيرات من تعقيدات قواعد إطلاق النار التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.





