كشف تقرير صادر عن معهد السياسات والإستراتيجيات البحرية في الكيان الصهيوني، برئاسة اللواء المتقاعد شاؤول حورف، عن صورة مقلقة للواقع الأمني والاقتصادي في الساحة البحرية عقب حرب "سيوف حديدية". وأكد التقرير أن المعركة الحالية أحدثت تغييراً جذرياً في قواعد اللعبة، مما فرض تحديات غير مسبوقة على حركة التجارة الدولية وأمن البنية التحتية الحيوية وحرية الملاحة.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات التي يشنها "الحوثيون" في قناة السويس أدت إلى انخفاض ملحوظ في حركة الملاحة، مما دفع شركات الشحن لتغيير مساراتها، وهو ما تسبب في ارتفاع تكاليف الاستيراد وتأخير وصول السلع الأساسية. كما سلط الضوء على التهديدات المتزايدة ضد منصات استخراج الغاز، وأنابيب الإمداد، وكابلات الاتصالات تحت الماء، معتبراً إياها أهدافاً رئيسية لهجمات محتملة من قبل حزب الله وأطراف أخرى.
وفي ظل هذه المعطيات، شدد التقرير على ضرورة تبني إستراتيجية بحرية شاملة تتجاوز الحلول المؤقتة، مع التركيز على تعزيز التعاون الدولي لضمان حرية الملاحة. كما أوصى بزيادة الموارد المخصصة لسلاح البحر، وتطوير أنظمة الدفاع عن المنشآت الإستراتيجية باستخدام تقنيات متقدمة، محذراً من أن غياب إجراءات فورية قد يضع الاقتصاد الصهيوني في حالة من عدم اليقين المزمن.





