أظهرت صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتشييد قاعدة عسكرية داخل المنطقة العازلة في الأراضي السورية. وتتضمن المنشآت الجديدة موقعين عسكريين تفصل بينهما مسافة 5 كيلومترات، ويحتوي كل منهما على مبانٍ محصنة بجدران ومركبات عسكرية، في تصميم يحاكي القواعد الاستخباراتية في هضبة الجولان. كما شق الاحتلال طرقاً ترابية جديدة تمتد لمسافة 10 كيلومترات جنوب بلدة القنيطرة، مما تسبب في تدمير أراضٍ زراعية ومحمية طبيعية في قرية جباتا الخشب.
وبرر جيش الاحتلال هذه التحركات بأنها إجراءات استراتيجية تهدف إلى تأمين سكان شمال فلسطين المحتلة. في المقابل، أثارت هذه التطورات حالة من القلق البالغ بين السكان السوريين في المنطقة، الذين يخشون من عمليات تهجير قسري جديدة، مؤكدين رفضهم القاطع لتكرار سيناريوهات النزوح التي أعقبت حرب عام 1973.
ميدانياً، شهدت المنطقة توتراً متصاعداً نهاية الأسبوع الماضي، حيث تعرضت قوات الاحتلال لعمليات إطلاق نار. وأعلنت المقاومة السورية مسؤوليتها عن هذه الهجمات، مؤكدة أنها نجحت في إجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب من مواقعها في ريف القنيطرة، في خطوة تعد الأولى من نوعها في سياق المواجهة المباشرة هناك.





