سجل الكيان الإسرائيلي خلال عام 2024 انخفاضاً لافتاً في معدل النمو السكاني، حيث تراجع إلى 1.1% مقارنة بـ 1.6% في العام السابق. ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تصاعد ظاهرة الهجرة العكسية، التي تأثرت بشكل مباشر بالوضع الأمني المعقد، حيث غادر نحو 82700 شخص مقابل عودة 23800 فقط، بالتزامن مع انخفاض أعداد المهاجرين الجدد بنحو 15 ألف شخص.
وتشير البيانات إلى منحنى تصاعدي في أعداد المغادرين منذ عام 2022، حيث بلغت الزيادة في عام 2024 نحو 50% مقارنة بالعام السابق. وتتركز هذه الهجرة في فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، وهي الفئة الأكثر حيوية في سوق العمل، مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الكفاءات العلمية والطبية والبحثية.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسات دولية تراجع جاذبية الكيان لاستقطاب العمالة الماهرة وأصحاب الشهادات العليا، حيث جاء في مراتب متأخرة مقارنة بدول مثل الولايات المتحدة وكندا. وانتقد أعضاء في الكنيست غياب خطة وطنية شاملة للتعامل مع هذه الأزمة، مشيرين إلى أن البيروقراطية الحكومية وصعوبات الاعتراف بالشهادات الأجنبية تزيد من تعقيد المشهد، مطالبين بضرورة التحرك العاجل قبل أن يؤدي نزيف الكفاءات إلى تقويض قدرة الكيان على الازدهار.





