كشفت تقارير إعلامية عن نقل كتيبة من حرس الحدود تضم نحو 100 مقاتل من الضفة الغربية إلى الحدود اللبنانية بشكل مؤقت، وذلك للمرة الأولى منذ نحو 40 عاماً. وتأتي هذه الخطوة في ظل حاجة جيش الاحتلال لقوات رديفة للتعامل مع التطورات الميدانية على جانبي الحدود، بما في ذلك ضبط تحركات المواطنين ومواجهة أي طوارئ أمنية، وذلك بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية.
وتشير هذه التحركات إلى أزمة حقيقية في عديد القوات، حيث يواجه الجيش نقصاً يقدر بنحو 10,000 جندي لتنفيذ مهامه الحالية. وتفاقم هذا العجز بسبب التباطؤ السياسي في تمرير قانون تجنيد الحريديم، خشية تداعيات ذلك على استقرار الائتلاف الحكومي، مما اضطر المؤسسة العسكرية للاعتماد على حلول مؤقتة واستنزاف قوات الاحتياط التي تعاني من طول أمد الحرب.
وفي محاولة لسد الفجوة البشرية، يسعى جيش الاحتلال لإنشاء تشكيلات جديدة مثل فرقة الاحتياط "دافيد" ولواء "حشمونائيم" المخصص للحريديم. ومع ذلك، يواجه الجيش صعوبات كبيرة في عمليات التجنيد، مما يضطره لاستخدام قوات كانت مخصصة لمهام روتينية في الضفة الغربية، وهو ما يبرز الضغوط المتزايدة على المنظومة العسكرية في ظل تعدد جبهات المواجهة.





