أشار المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بصحيفة هآرتس، تسفي بارئيل، إلى أن التغييرات الأخيرة في طاقم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لا تتماشى مع تطلعات الداعين إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران. وتأتي هذه القراءات في أعقاب إقالة المبعوث الخاص لشؤون إيران، براين هوك، الذي كان ركيزة أساسية في سياسة الضغط الأقصى، وتعيين مايكل ديمينو خلفاً له في ملفات الشرق الأوسط.
ويثير تعيين ديمينو تساؤلات حول المسار القادم، خاصة بعد تصريحات سابقة له قلل فيها من حجم التهديدات الإيرانية، واصفاً فكرة سيطرة طهران على المنطقة بأنها تفتقر إلى الحقائق، كما أبدى تحفظات على أهمية الشرق الأوسط للمصالح الأمريكية الاستراتيجية. هذه المواقف تضع ديمينو في موقع بعيد عن التوقعات التي كان يراهن عليها مؤيدو الحرب في إسرائيل.
ومع ذلك، يرى بارئيل أن استراتيجية ترامب لا تزال غامضة، نظراً لأسلوبه المتقلب في إدارة المناصب. ورغم أن تعيين ديمينو قد يحمل رسالة سياسية معينة، إلا أن التاريخ السياسي لترامب يظهر سعيه الدائم للظهور بمظهر القادر على إبرام اتفاقات دولية كبرى، مما يفتح الباب أمام احتمالية التوجه نحو مسار دبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري، وهو ما سيتضح في المرحلة المقبلة.





