في ظل تصاعد حدة الانقسامات السياسية داخل الكيان الصهيوني حول المسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر 2023، خرج وزير التعاون الإقليمي وعضو الكابينت الأمني، دودي أمسالم، بتصريحات تنفي مسؤولية الحكومة عن تلك الأحداث، معتبراً أن الفشل كان تكتيكياً بحتاً ولا يمت للسياسة بصلة.
وأكد أمسالم خلال مقابلة إذاعية أن القيادات العسكرية، بمن فيهم رئيس الأركان ورئيس الاستخبارات العسكرية، كانوا قد أكدوا قبل وقوع العملية أن حركة حماس مردوعة ولا تشكل تهديداً، مشيراً إلى أن الحكومة اعتمدت على تلك التقديرات المهنية التي ثبت خطؤها لاحقاً.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق وطنية تحظى بإجماع شعبي واسع، معتبراً أن استقالة رئيس الأركان هرتسي هليفي كانت خطوة ضرورية وصحيحة نظراً لوقوع الفشل خلال فترة ولايته. كما دعا إلى ضرورة مراجعة شاملة لبناء القوة العسكرية للجيش، لافتاً إلى أهمية اختيار قائد من سلاح المدرعات لقيادة الجيش في المرحلة المقبلة.
تأتي هذه التصريحات لتكشف عمق الفجوة بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية في إسرائيل، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيقات رسمية لتحديد المسؤولين عن الانهيار الأمني الذي شهدته تلك الفترة.





