مقاربات

استقالة هليفي: ختام معركة التجاذبات السياسية داخل كيان العدو

21 كانون الثاني 2025، الساعة 6:40 م

مدة القراءة: 2 دقائق

أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي استقالته من منصبه، محدداً شهر مارس القادم موعداً لإنهاء مهامه. تأتي هذه الخطوة في أعقاب استقالة مماثلة لقائد المنطقة الجنوبية اللواء يارون فينكلمان، لتسدل الستار مؤقتاً على صراع مرير استمر 15 شهراً بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي، الذي سعى منذ 7 أكتوبر 2023 إلى تحميل القيادة العسكرية المسؤولية الكاملة عن الإخفاقات الأمنية في غزة.

بدأت ملامح الصدام العلني في أكتوبر 2023، حين نشر مكتب رئيس الوزراء تغريدة تنصل فيها من أي تحذيرات مسبقة بشأن نوايا حماس، ملقياً باللوم على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. ورغم اعتذار نتنياهو لاحقاً عن التغريدة، إلا أن العلاقة بينه وبين هليفي ظلت محكومة بالشكوك المتبادلة، حيث تحولت جلسات الكابينت إلى ساحة للهجوم على رئيس الأركان، مع تسريب تفاصيلها للإعلام بشكل مستمر.

تصاعدت الضغوط مع إقالة وزير الحرب السابق يوآف غالانت وتعيين إسرائيل كاتس، الذي دخل في مواجهات مباشرة مع هليفي حول التعيينات العسكرية والتحقيقات الداخلية. ومع استمرار الائتلاف الحكومي في استهداف هليفي، وتصريحات وزراء مثل بن غفير وسموتريتش المطالبة برحيله، قرر هليفي إنهاء مسيرته العسكرية التي امتدت 40 عاماً.

تضع هذه الاستقالة المسؤولية المباشرة عن نتائج الحرب في غزة على عاتق المستوى السياسي، الذي لا يزال يتهرب من المساءلة عن إخفاقات 7 أكتوبر، بينما يظل مصير مسؤولين آخرين مثل رئيس الشاباك رونين بار معلقاً في ظل استمرار المطالب الشعبية بتشكيل لجان تحقيق رسمية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.