تمكن الشاب الفلسطيني فتحي أبو غرابة من تصميم وتصنيع سيارة سباق باستخدام قطع غيار مستعملة ومعادن تالفة، وذلك في ظل القيود الاقتصادية الصعبة التي يفرضها الحصار على قطاع غزة. استغرق إنجاز هذا المشروع حوالي سبعة أشهر من العمل المتواصل، حيث واجه أبو غرابة تحديات تقنية ولوجستية متعددة، أبرزها انقطاع التيار الكهربائي ومحدودية الموارد المادية المتاحة. بلغت تكلفة تجميع أجزاء السيارة نحو 3500 دولار أمريكي، وهي مبالغ مرتفعة قياساً بالأوضاع المعيشية في القطاع. وتتميز المركبة المبتكرة بقدرتها على المناورة في المناطق الرملية والقيام بحركات استعراضية متنوعة، مع سرعة قصوى تصل إلى 360 كيلومتراً في الساعة. وأكد أبو غرابة أن هدفه من هذا العمل هو إثبات قدرة الشباب الفلسطيني على الابتكار وتجاوز العقبات المفروضة، مشدداً على أن الإرادة الشخصية يمكن أن تحول المواد المهملة إلى إنجازات ذات قيمة. وعلى الرغم من حرمان الشباب في غزة من المشاركة في المحافل الدولية بسبب ظروف الإغلاق، يواصل أبو غرابة تنظيم استعراضات محلية لإبراز مهاراته، موجهاً دعوة لأقرانه بعدم الاستسلام للواقع المعيشي الصعب والسعي نحو تحقيق طموحاتهم رغم كل التحديات.
شاب فلسطيني يبتكر سيارة سباق من مخلفات المعادن في غزة

شارك الخبر




