تمكن فريق من العلماء في جامعة بنسلفانيا من ابتكار نوع جديد من الأنسولين يعتمد على الخلايا النباتية، وتحديداً نبات الخس، وذلك في خطوة قد تُحدث تحولاً جذرياً في طرق علاج مرض السكري. يعتمد هذا الابتكار على استخدام جدران الخلايا النباتية لحماية البروتينات الحيوية من أحماض الجهاز الهضمي، مما يسمح بوصول الدواء بسلام إلى الأمعاء ومن ثم إلى الكبد، وهو ما يحاكي آلية عمل الأنسولين الطبيعي في الجسم. أظهرت التجارب المخبرية التي أُجريت على الفئران قدرة هذا الأنسولين النباتي على تنظيم مستويات السكر في الدم خلال 15 دقيقة فقط، مع تفوقه على الحقن التقليدية في تقليل مخاطر الإصابة بنقص سكر الدم الحاد، وهي مشكلة شائعة ومقلقة في العلاجات الحالية. وأكد الباحثون أن هذه التقنية لا تسبب آثاراً جانبية ضارة على النباتات أو الحيوانات التي خضعت للتجربة، مما يعزز من فرص تطويرها للاستخدام البشري. يطمح القائمون على هذا البحث إلى توفير بديل علاجي بتكلفة زهيدة، مما يسهل وصول المرضى في الدول النامية إلى الرعاية الصحية الضرورية، حيث يمكن مستقبلاً تجميد وتجفيف الخس المعدل وراثياً وتوزيعه كدواء فموي فعال وميسور التكلفة.
ابتكار طبي واعد: تطوير أنسولين نباتي يُؤخذ عبر الفم

شارك الخبر




