مقاربات

دراسة علمية تربط الأوهام البصرية بحدود قدرات الخلايا العصبية في العين

20 حزيران 2023، الساعة 3:00 م

مدة القراءة: 2 دقائق

توصل باحثون من جامعتي إكستر وساسكس إلى تفسير جديد لظاهرة الأوهام البصرية التي لطالما حيرت العلماء والفلاسفة. وبحسب الدراسة، فإن هذه الأوهام ليست نتاجاً لعمليات عقلية عالية المستوى تتعلق بالسياق أو المعرفة السابقة، بل تعود إلى قيود في طريقة عمل الخلايا العصبية في العين. وأوضح الفريق البحثي أن العين ترسل إشارات إلى الدماغ عبر تنشيط الخلايا العصبية بسرعات متفاوتة، إلا أن هناك حداً أقصى لسرعة هذا النشاط، مما يؤدي إلى ضغط المعلومات البصرية وظهور التباينات الإدراكية. لتوضيح هذه النتائج، طور الباحثون نموذجاً رياضياً يُعرف بـ "النطاق الترددي المحدود"، والذي أثبت قدرته على التنبؤ بكيفية إدراك البشر للألوان والأنماط في ظروف مختلفة. وأشار النموذج إلى أن ظاهرة "ثبات اللون" والتباين المتزامن، حيث تظهر الأجسام بألوان مختلفة بناءً على الخلفية المحيطة بها، هي نتاج مباشر لهذا النظام العصبي المحدود. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التطور التقني لشاشات العرض الحديثة، التي توفر مستويات تباين عالية جداً تتجاوز قدرة الخلايا العصبية البشرية على المعالجة المباشرة. فبينما يمكن للعين البشرية التعامل مع تباين يصل إلى 200:1، لا تتجاوز قدرة الخلايا العصبية الرابطة بين العين والدماغ نسبة 10:1، مما يضطر النظام البصري لضغط البيانات، وهو ما يفسر نشوء الأوهام البصرية كأثر جانبي لهذه العملية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.