توصل فريق من الباحثين الدوليين إلى تحديد عمر ماسة نادرة تم استخراجها من مقلع أوداشنايا كيمبرلايت في منطقة ياقوتيا الروسية، حيث أظهرت التحليلات أن عمرها يصل إلى 3.6 مليار سنة. ويعد هذا الموقع واحداً من أكبر رواسب الألماس في روسيا، وقد خضع لعمليات تنقيب ودراسة جيولوجية مستمرة على مدار أكثر من خمسين عاماً. وأشار العلماء إلى أن هذه الماسة تشكلت في ظروف قاسية تحت سطح الأرض، حيث تطلبت عملية نموها درجات حرارة تتجاوز 1400 درجة مئوية وضغوطاً هائلة تتوافق مع أعماق تصل إلى 180 كيلومتراً. وتكونت البلورة داخل صخور الغلاف الصخري قبل أن تُنقل إلى السطح عبر صخور الكمبرليت. وأوضح الخبراء أن هذه الماسة، التي لا يتجاوز حجمها 0.3 ملليمتر، نمت من ذوبان السيليكات أو الكبريتيد، وكانت محتواة داخل حبة من معدن الزبرجد الزيتوني. وتساهم هذه النتائج في تعزيز الفهم العلمي حول الظروف الجيولوجية التي سادت في بدايات تشكل الغلاف الصخري للأرض. وتعتبر هذه العينة الأقدم على الإطلاق من بين قطع الألماس التي تمكن البشر من الحصول عليها وإجراء فحوصات مخبرية دقيقة عليها حتى الآن، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تاريخ كوكبنا الجيولوجي.
اكتشاف ماسة تاريخية في سيبيريا تعود لمليارات السنين

شارك الخبر




