أظهرت نتائج دراسة أكاديمية أجراها باحثون من جامعة بادوا الإيطالية، وجود ارتباط بين الأشخاص الذين يتمنون أن يكونوا أكثر طولاً وبين ميلهم نحو تبني سمات الشخصية المظلمة. وتشمل هذه السمات النرجسية والسيكوباتية والماكيافيلية، حيث يميل الأفراد الذين يشعرون بعدم الرضا عن طولهم إلى إظهار سلوكيات تتسم بالاستعلاء أو الرغبة في السيطرة. ويرى القائمون على البحث أن هذه السمات قد تعمل كآلية دفاعية أو وسيلة تعويضية، حيث يسعى الأفراد الذين يفتقرون إلى الضخامة الجسدية إلى تحقيق تفوق نفسي لتعويض ذلك النقص في التفاعل الاجتماعي. ويفسر الباحثون هذه الظاهرة من منظور تطوري، معتبرين أن من لا يمتلك ميزة القوة البدنية قد يلجأ إلى استراتيجيات نفسية تمنحه مكانة اجتماعية أو قدرة أكبر على المنافسة. وعلى الرغم من التوقعات الأولية بوجود فروق جوهرية بين الجنسين في هذا السياق، إلا أن النتائج لم تظهر تمايزاً كبيراً في سمات السيكوباتية والماكيافيلية بين الرجال والنساء، باستثناء ميل أكبر لدى الرجال القصار نحو النرجسية. وتؤكد الدراسة أن هذه السمات، رغم كونها غير مرغوب فيها اجتماعياً، قد تُستخدم كأدوات لتحقيق أهداف شخصية في بيئات تنافسية.
دراسة تربط بين الرغبة في زيادة الطول وسمات الشخصية المظلمة

شارك الخبر




