أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية ضد إيران قد كشفت عن زيف سياسات الاحتواء التي طُبقت لعقود. وأوضح البوسعيدي في مقال له بصحيفة "لوموند" أن النظام الأمني الذي استند إلى عزل إيران لم ينجح في توفير الأمن أو الاستقرار للمنطقة، مشدداً على أن شعوب الخليج هي من تتحمل اليوم تبعات هذه الحرب التي كان يمكن تجنبها.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز يعد مسؤولية جماعية دولية. وأوضح أن سلطنة عُمان، نظراً لموقعها الاستراتيجي المشترك مع إيران على ضفتي المضيق، تضطلع بدور خاص في التنسيق مع المجتمع الدولي وإيران لضمان استمرار تدفق الملاحة، والعمل على وضع ترتيبات دائمة تحول دون نشوب أزمات مستقبلية.

وختم البوسعيدي تصريحاته بدعوة الأطراف المعنية إلى ضرورة التعلم من أخطاء الماضي بدلاً من تكرارها، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربات جديدة تضمن استقرار المنطقة بعيداً عن سياسات المواجهة التي أثبتت عدم جدواها.