أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اجتماع في الأكاديمية الدبلوماسية الروسية، أن موسكو لا تزال على استعداد لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية في أي وقت ومن النقطة التي توقفت عندها. وشدد لافروف على أن الهدف الروسي يظل ضمان حياد أوكرانيا وعدم امتلاكها أسلحة نووية، وفقاً لما نص عليه إعلان استقلالها.

وفي انتقاد لاذع للسياسات الغربية، اتهم لافروف الولايات المتحدة بالتخلي عن دور الوسيط المحايد، معتبراً أن واشنطن تكتفي بتصعيد ضغوط العقوبات. كما وجه اتهامات مماثلة للاتحاد الأوروبي وبريطانيا، معتبراً أن بروكسل وعواصم أوروبية رئيسية تتبنى نهجاً عدائياً يهدف إلى إطالة أمد الحرب ومنح كييف وقتاً للتسلح، مشيراً إلى أن هذه الدول ترفض مبدأ المفاوضات المتكافئة وتسعى لتحقيق استسلام روسيا.

واعتبر الوزير الروسي أن السياسات الأوروبية الحالية تعيد إنتاج أجواء تاريخية متوترة، متهماً الغرب بدعم القومية الأوكرانية والتغاضي عن ممارسات نظام كييف. كما أشار إلى أن حلف الناتو والاتحاد الأوروبي يعملان على زيادة الإنفاق العسكري وتحويل الإنتاج المدني إلى عسكري، مؤكداً أن موسكو لا تملك أي أوهام بشأن النوايا الحقيقية للأطراف الغربية في ظل استمرار ضخ الأسلحة والأموال إلى أوكرانيا.