منذ أواخر عام 2024، شهدت الصحافة المكتوبة والمنصات الرقمية وعدد من الأقلام الإعلامية تحولًا لافتًا تجاوز أبسط معايير المهنية والعقلانية، لتبنى خطابًا تصعيديًا بدا وكأن حبره تمويلٌ سياسي، بالتزامن مع استنسابية قضائية أثارت علامات الاستفهام حول استقلالية القضاء في التعاطي مع ملفات تمس الأمن والسيادة.
ولمتابعة هذه القضية، أجرى موقع "العهد" الإخباري حوارًا مع الوزير السابق مصطفى بيرم وعضو لقاء "مستقلون من أجل لبنان" بسّام الهاشم، للوقوف على خلفيات هذا الخطاب الإعلامي وآليات عمله والجهات التي تقف وراءه.
مصطفى بيرم: معركة السردية
يرى الوزير السابق مصطفى بيرم أن الحرب الدائرة اليوم امتدت إلى الجبهات الاقتصادية والأمنية والثقافية والإعلامية، مؤكدًا أن امتلاك سردية الحقانية أصبح ضرورة في مواجهة المشروع الغربي الأميركي المتحالف مع المشروع الصهيوني. وأوضح أن خصوم المقاومة يسعون إلى عزل الوقائع عن سياقها العام وحصرها في أحداث جزئية لتشويه صورة الصراع.
ودعا بيرم إلى بناء سردية مقاومة جامعة تُحوّل التنوع الثقافي والديني إلى عنصر قوة وتؤسس لذاكرة مشتركة في مواجهة الاحتلال، مشيرًا إلى أن السردية المُقابلة يجب أن تقوم على العدالة والعيش المشترك ورفض الظلم.
بسام الهاشم: التمويل وشبكات التأثير
من جهته، يعيد الدكتور بسّام الهاشم جذور الحملة الإعلامية ضد المقاومة إلى مرحلة وجود السفير الأميركي جيفري فيلتمان في لبنان، مشيرًا إلى شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس عام 2008 بأن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من نصف مليار دولار لتشويه صورة حزب الله عبر شبكة ضمت سياسيين وإعلاميين ومراكز أبحاث.
وعن غياب الملاحقة القضائية، اعتبر الهاشم أن المشكلة تكمن في غياب الاستقلالية الكاملة للقضاء وارتباط التعيينات بالإرادة السياسية. واعتبر أن التدخل الأميركي يمتد إلى الاستحقاقات السياسية والتعيينات الإدارية، معتبرًا أن معركة الوعي والإعلام تشكل جزءًا أساسيًا من الصراع الدائر في المنطقة.
وختامًا، أشارت القراءة الإعلامية إلى أن غالبية وسائل الإعلام اللبنانية لم تكن مستقلة تاريخيًا في سياساتها التحريرية نظراً لارتباطها بمصادر تمويل خارجية، ما أبعدها عن دورها في مواجهة الخطاب الإعلامي الصهيوني وانشغالها بمعارك إقليمية.


عربي ودوليدول نامية تطالب بدور أكبر في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي وتحذر من تكرار الاختلالات الاقتصادية
عربي ودوليعدد قياسي من الديمقراطيين يصوتون لصالح التدقيق في العنف الإسرائيلي بالضفة الغربية
اقتصادتراجع السياحة الدولية يضغط على الاقتصاد الأميركي رغم فعاليات كبرى
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.