حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تصاعد حملة دولية تقودها الولايات المتحدة تهدف إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وتقويض استقلاليتها. وأكد المرصد أن الضغوط الأميركية، التي تشمل فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة والترحيب بانسحاب دول من نظام روما الأساسي، تأتي في سياق ممنهج لضمان إفلات قادة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وأشار المرصد إلى أن مذكرات التوقيف الصادرة بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت تظل نافذة قانونياً، مشدداً على أن عدم عضوية كيان العدو في المحكمة لا يعفي مسؤوليه من الملاحقة. كما انتقد المرصد سماح دول أوروبية مثل اليونان وإيطاليا وفرنسا بعبور طائرة نتنياهو عبر أجوائها، معتبراً ذلك مخالفة للالتزامات القانونية الدولية وتسهيلاً لحركة شخص مطلوب للعدالة.

وفي سياق متصل، أوضح المرصد أن الإجراءات المؤسسية المتعلقة بالمدعي العام كريم خان لا تؤثر على صحة ونفاذ مذكرات التوقيف الصادرة عن الدائرة القضائية المختصة. ودعا المرصد الدول التي انسحبت من نظام روما إلى التراجع عن قراراتها، وحث الدول الأوروبية على الالتزام بقرارات المحكمة ورفض تقديم أي تسهيلات تمكن المطلوبين من الإفلات من العدالة الدولية.