أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "كانتار" لصالح هيئة البث الإسرائيلية أن قرابة 18 بالمئة من المستوطنين فكروا في الهجرة خارج البلاد خلال العامين الماضيين. وشمل الاستطلاع الذي نُشر في 9 آب الجاري عينة من 2358 مشاركاً، حيث أشار 12 بالمئة منهم إلى أن نتائج الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول المقبل قد تلعب دوراً في قرارهم بالبقاء أو الرحيل، في حين تباينت الآراء بين مؤيدي الائتلاف الحكومي والمعارضة حول القلق من أعداد المهاجرين.

وتتزامن هذه النتائج مع بيانات بحثية صادرة عن جامعة "تل أبيب" استناداً إلى دائرة الإحصاء المركزية، والتي سجلت مغادرة نحو 268 ألفاً و509 إسرائيليين للبلاد لمدة لا تقل عن 3 أشهر بين عامي 2023 و2025، وهو رقم قياسي غير مسبوق. كما شهد العام الماضي وحده مغادرة 90 ألف شخص، متجاوزاً المتوسط المسجل في العقد الماضي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشفت وثيقة لسلطة الضرائب الإسرائيلية عن تضاعف هجرة الفئات الميسورة بين عامي 2019 و2024. وقد أدى هذا النزيف البشري إلى خسائر ضريبية فادحة لخزينة الدولة، حيث ارتفعت الخسائر من 500 مليون شيكل عام 2019 لتصل إلى 1.2 مليار شيكل سنوياً في عامي 2023 و2024. وتُعزى هذه الموجة من الهجرة إلى تراكم الأزمات السياسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات الحروب المستمرة.