وصفت مجلة فورين بوليسي الأميركية القصف الجوي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي بأنه خطوة غير ضرورية ناتجة عن سوء تقدير من قبل السلطات السعودية. وأوضحت المجلة أن الرياض وجدت نفسها في مأزق إقليمي، حيث تفتقر إلى دعم حلفائها العرب في مواجهة صنعاء، مما يضعها في مواجهة مباشرة ومفردة تزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وأشارت المجلة إلى أن الهدف السعودي من استهداف المطار، والذي تمثل في منع هبوط طائرة كانت تقل وفداً يمنياً، لم يكن مبرراً حتى في حال افتراض وجود انتهاكات لقرارات مجلس الأمن، حيث كان من الممكن التعامل مع الأمر بطرق دبلوماسية بدلاً من تدمير البنية التحتية للمطار. كما انتقد التقرير السياسات الخارجية المتقلبة للرئيس الأميركي السابق تجاه الرياض، مؤكداً أنها ساهمت في إضعاف الموقف السعودي.

وخلصت المجلة إلى أن عام 2026 كان عاماً كارثياً على السياسة الخارجية السعودية، داعية الرياض إلى التخلي عن العواطف والمبادئ التي تحرك قراراتها غير المدروسة، والعمل على تطوير فهم أعمق للبيئة الاستراتيجية المحيطة بها. يذكر أن السعودية كانت قد استهدفت مطار صنعاء في 13 يوليو الماضي، مما دفع القوات المسلحة اليمنية للرد عبر استهداف مطار أبها، معلنةً معادلة المطار بالمطار.