لا تزال المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعيش حالة من التخبط في تحديد هوية الطائرة المسيّرة التي اعترضها سلاح الجو عند الحدود السورية قبل ثلاثة أيام. ورغم مرور الوقت، لم تتوصل التحقيقات الجارية إلى استنتاجات قاطعة حول الجهة التي تقف خلف عملية الإطلاق، حيث تستبعد التقديرات الأمنية الحالية وقوف إيران أو جماعة "الحوثيين" وراء هذا الاختراق الجوي.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال قد أعلن يوم الأحد الماضي عن اعتراض الطائرة، مؤكداً أنها لم تستدعِ تفعيل صافرات الإنذار وفقاً للسياسة المتبعة. وأوضح مصدر عسكري أن البروتوكول المعتمد يقضي أولاً بالتأكد من عدم كون الطائرة تابعة للجيش الإسرائيلي قبل اتخاذ قرار الإسقاط، وذلك لتجنب أي خطأ في التقدير.

وفي سياق البحث عن إجابات، قام الجيش بجمع حطام الطائرة وتحليل البيانات المستخرجة من أنظمة الرصد. وتتركز التحقيقات حالياً حول احتمالات متعددة، منها فرضية أن تكون الطائرة أمريكية أو سعودية فقدت السيطرة عليها، أو أنها تابعة لجهات أخرى تنشط في المنطقة، في حين تظل القضية مفتوحة على كافة الاحتمالات بانتظار نتائج الفحص الفني الدقيق.