تشير تقديرات المحلل العسكري عاموس هرئل إلى أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب تسعى لفرض قيود على العمليات العسكرية الإسرائيلية، مع تفضيل واشنطن تجنب حرب شاملة مع إيران، والتركيز بدلاً من ذلك على الضغوط الاقتصادية. وفيما يخص الجبهة اللبنانية، تواصل واشنطن رعاية مفاوضات تهدف إلى انسحاب إسرائيلي من الجنوب مقابل خطوات تدريجية لنزع سلاح حزب الله، بينما تزداد حدة المطالب الأميركية في قطاع غزة عبر خطة الـ 15 نقطة التي ترفضها حكومة نتنياهو.

داخلياً، تتفاقم حالة فقدان السيطرة في الضفة الغربية، حيث يمارس المستوطنون عنفاً ممنهجاً ضد الفلسطينيين بدعم من وزراء في الحكومة، وسط تقاعس أو تواطؤ من قوات الأمن. وتؤكد التقارير أن هذه الممارسات، التي تشمل إقامة بؤر استيطانية غير قانونية، تهدف إلى طرد الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي، مما يحول الضفة إلى جبهة مرشحة للانفجار.

في غضون ذلك، تستغل الحكومة الإسرائيلية الملفات الأمنية والاستخبارية في حملتها الانتخابية، عبر ترويج أخبار مفبركة أو مضللة لصرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية. وفي هذا السياق، جاء قرار نتنياهو بضمان مقعد لوزير الدفاع يسرائيل كاتس في قائمة الليكود، في خطوة تهدف إلى تأمين موقعه السياسي، رغم الانتقادات الموجهة لحملته التي تعاملت مع العمليات العسكرية بأسلوب استعراضي أثار استياء واسعاً.