أكد رئيس الوفد اليمني المفاوض محمد عبد السلام، أن قرار القوات المسلحة اليمنية بفرض حظر على الملاحة البحرية المتجهة إلى السعودية يعد خطوة اضطرارية فرضتها سياسة المماطلة التي تتبعها الرياض. وأوضح عبد السلام أن هذا القرار جاء بعد سنوات من محاولات التوصل إلى حلول سلمية، مشيراً إلى أن النظام السعودي تعمد تجاهل التزاماته منذ هدنة عام 2022، محاولاً التنصل من مسؤوليته عن الحصار المفروض على اليمن.

وأشار عبد السلام إلى أن العدوان الأخير على مطار صنعاء الدولي كشف بوضوح دور الرياض في تعطيل الملاحة الجوية والبحرية، وفرض قيود على السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف السلع وزيادة معاناة المواطنين. واعتبر أن رهان السعودية على إطالة أمد الحصار هو رهان خاسر، مؤكداً أن الشعب اليمني قد حدد موقفه في المظاهرات المليونية الأخيرة بانتهاء المهلة الممنوحة للرياض.

وشدد عبد السلام على أن معادلة "الحصار بالحصار" تمثل رداً طبيعياً وقانونياً على التعنت السعودي. وأكد أن الهدف من هذا التحرك العسكري هو الضغط لرفع الحصار كلياً عن المطارات والموانئ، وضمان حق اليمن في استغلال ثرواته السيادية، بالإضافة إلى معالجة الملفات الإنسانية العالقة، وعلى رأسها صرف المرتبات وإتمام ملف تبادل الأسرى دون أي تأخير.