تتجه التوترات في منطقة البحر الأحمر نحو مرحلة جديدة من التصعيد، عقب إعلان الرياض عن مساعٍ لتشكيل تحالف بحري دولي يضم 14 دولة بدعم أميركي، بهدف تأمين الملاحة في باب المندب وخليج عدن. وفي المقابل، أكدت صنعاء جاهزيتها العسكرية لمواجهة هذا التحالف، مشددةً على أن أي محاولة لعسكرة البحر الأحمر ستواجه بتصعيد شامل، وفقاً لمعادلة «الحصار بالحصار» التي تفرضها القوات اليمنية.

وأشار قائد حركة «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي، إلى أن الرياض تختار التصعيد بدلاً من السلام، محذراً من عواقب وخيمة لمثل هذه الخطوات. وفي هذا السياق، كشف مصدر عسكري أن صنعاء وضعت خططاً مسبقة للتعامل مع هذا السيناريو، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية لن تسمح للبوارج الأجنبية بفرض واقع جديد، وأن أي دولة تشارك في محاولات كسر الحصار اليمني ستواجه بمنع سفنها من عبور مضيق باب المندب.

من جانب آخر، نفت صنعاء الأنباء التي تحدثت عن نيتها فرض رسوم عبور على السفن، مؤكدةً أن إجراءاتها تقتصر حصراً على منع السفن السعودية والشركات المرتبطة بها. وأوضح مصدران مطلعان أن حركة الملاحة الدولية في المضيق تشهد تحسناً ملحوظاً، حيث بلغ معدل العبور اليومي نحو 30 سفينة، مشددين على أن الهدف من التحركات اليمنية هو انتزاع حقوق الشعب اليمني وليس جمع الأموال، مع التلويح بتوسيع نطاق المنع ليشمل البحر العربي والمحيط الهندي إذا استمرت الرياض في التهرب من استحقاقات السلام.