سادت حالة من الصدمة داخل أروقة المؤسسة الأمنية في إسرائيل، بما في ذلك قيادات في الجيش والموساد، عقب رصد وتيرة متسارعة لتعافي القدرات العسكرية الإيرانية. وتأتي هذه التقديرات خلافاً للتوقعات السابقة التي رجحت أن تستغرق عملية استعادة البنية التحتية للصناعات العسكرية الإيرانية سنوات طويلة نتيجة الأضرار التي خلفتها نحو 30 ألف ضربة نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال الحرب.

وأشارت تقارير إعلامية عبرية إلى أن طهران نجحت في ابتكار أساليب لإعادة تأهيل منظومات الأسلحة الرئيسية وتوجيه الموارد نحوها بشكل مركز. وبناءً على معدلات الإنتاج الحالية التي تتراوح بين 100 و300 صاروخ شهرياً، تشير التقديرات إلى احتمالية استعادة إيران لترسانتها الصاروخية إلى مستويات ما قبل يونيو الماضي بحلول منتصف العام المقبل.

وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن الحرب ألحقت أضراراً جسيمة بمكونات مركزية في القدرات الإيرانية، مؤكداً استمراره في متابعة جهود إعادة التأهيل وتحديث تقديرات الموقف دورياً. وفي سياق متصل، شددت تصريحات إيرانية على أن الاستراتيجية القادمة تهدف إلى تغيير ديناميكيات القوة الإقليمية، مع التركيز على تأمين مضيق هرمز بعيداً عن الضمانات العسكرية الأمريكية، وهو ما يعكس تحولاً في الرؤية الأمنية لطهران تجاه النظام الإقليمي الجديد.